ولذلك يبرز دور الفن عموما، والأدب خصوصا في تقويم السلوك، وتنميته، ذلك أن الكلمة لها تأثير في تقويم السلوك وتوجيه الرأي.
فَقُلْتُ لَهُمْ لَمَّا تَبَاهُوا بِقَوْلِهِمْ أَلَا فَاعْلَمُوا أَنَّ الشُّعُورَ هُوَ الشِّعْرُ
ومع تطور المجتمعات وتغير الثقافات بفعل التكنولوجيا والعولمة، أصبح تأثير الثقافة على الشخصية أكثر تعقيدًا، مما يفرض على الأفراد تحقيق توازن بين القيم الثقافية التقليدية والتغيرات الحديثة.
الإنسان كائن ثقافي بطبيعته، يستطيع التأقلم، والتطوير، وتغيير المحيط من حوله، مثلما يستطيع تنمية ذاته، وتطويع سلوكه، وتنميته. ولذلك تغدو المكتسبات الثقافية بمثابة روافد، تغذي جوانب شخصية الفرد المتعددة؛ العقلية، والنفسية، والسلوكية، وذلك ما ينعكس على الجماعات ويحقق الاستقرار، والنمو، والتطور من خلال تأثير العناصر غير المادية من الثقافة في الإنسان.
مساعدة الأشخاص، أنفسهم وأيضًا الآخرين، على الاستفادة من قدراتهم إلى حد كبير، عن طريق رفض قبولهم الشخصية فكرة أو مجموعة محددة.
العلاقات بين الجنسين: تختلف العلاقات بين الجنسين بشكل كبير بين الثقافات المختلفة، مما يؤثر على تطور الهوية الجنسية وتوقعات الأدوار الجندرية.
ومع التطورات الحديثة مثل العولمة، والتكنولوجيا، والتحولات الاجتماعية والاقتصادية، ظهرت تحديات جديدة أثرت على هذا التفاعل المتبادل، مما جعل من الضروري دراسة كيفية الحفاظ على التوازن بين الثقافة والهوية الشخصية.
وكذلك من الأمثلة التي تجعل الفرد ضمن دائرة تفكير وتأمل ومحاولة أن يقدم تفسيراً منطقياً لأسباب مشكلة أو نزاع فإنه يتبادر إلى الذهن على سبيل المثال بدايات حدوث التحول في تقييم السلع بأوراق نقدية ما جعلها نور الإمارات تقف وراء وقوع الكثير من النزاعات التي نشهدها اليوم، ويعد هذا التحول أحد الأسباب التي تدفع بعض أفراد المجتمع إلى التجاوز على مبادئ ثقافية والقفز على حواجز وضعتها إدارة المنظومة لأجل تنظيم وضبط عملية التفاعل البشري من خلالها.
وتدل البحوث التربوية والأنثروبولوجية على أن طابع الشخصية ذو علاقة وثيقة بنمط الثقافة الذي تخضع له الشخصية، أي إن الشخصية مرآة تعكس بصدق صورة الثقافة أو كما يقول (دوسن وجتيز) أن الشخصية ممثلة للثقافة التي نشأت فيها.
- في بعض المجتمعات، أصبحت القيم المادية أكثر أهمية من القيم الروحية أو الأخلاقية، مما أثر على أولويات الأفراد وسلوكياتهم الشخصية.
ومما يبين لنا أثر الثقافة في الناحية الجسمية أيضا ما يشيع عند بعض الجماعات البدائية من ممارسات مؤلمة ضارة بالجسم نور كالتجويع والتعطيش والتعذيب.
وهيمنت الآلة. وكان لزاما على الإنسان أن يجد ملاذا آمنا يستريح إليه ويبثه أشواقه، وذاك الملاذ -المنتج للسمو النفسي- هو الإبداع الأدبي بشتى صوره، وجميع فنونه، وذلك أحد تجليات دور الثقافة غير المادية في تنمية الذات، وتقويم السلوك.
لئن جعل “علم الجمال” أو “الجمالية” موضوعه الرئيس “الفن الجميل” كما اعتقد “فريدريك هيغل” فإن الجمال مبثوث في كل شيء، وعلى الجمالية أن توسع مجالها ليصبح كل جميل موضوعا للدراسة.
ما هي العوامل الاجتماعية المؤثرة في علم النفس الثقافي؟